شغور

لو أستطيع أن أُنقذ الجميع، كل أصدقائي ومن أُحب.. من قلقهم، من كآبتهم، من تمنياتهم بإنهاء حياتهم. لو أستطيع أن أنفخ روح الحياة فيهم. لو أستطيع أن أُعيد القليل من الألوان إلى هذا الشحوب، إلى ذلك الذوبان. لو أستطيع أن أمسح على قلوبهم القلقة التي ما عرفت الهدوء منذ طويل الزمن، وأعيد بعض الهدوء إليها، بعض السكينة، بعض التوكل والتسليم.. أن الأمور ستحول إلى ما هو أجمل، إلى مكانٍ خارج هذا القلق والسواد. لربما لن نألف العتمة، لكن سنُسلّم أمرنا لله، أنه سيتوكلنا.. أنه لن يتركنا وحيدين.. وأننا معه، دائمين الحمد على جميع أقداره.. راضيين بما قُسم لنا، ساعيين إلى طلب القليل من الحياة والحب.. آملين بإبقاء خِلفةً وبِذرةً تُثمر بعدنا. لو أستطيع أن أُعيد بعض النور إلى هذه العتمة. لو أستطيع.

--

--

ممكن أنّ من الأشياء الكثيرة التي لم أكن أعي كِبر قدرها في نفسي، وكلّما أكبر أحمد الله على وجودها.. هو نعمة اللغة. نعمة وجود كلمات نستطيع من خلالها توصيل ما في رؤوسنا. قد تبدو فكرةً بغاية البدائية والبساطة، إلّا أن فيها من الونس ما كنّا قد نموت من دونه. نعمة…

--

--

شغور

شغور

“.نُعير الآخر طوق نجاتنا”